صحيح البخاري

Sahih al-Bukhari · Hadis 7

7
Kitab 1

حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ هِرَقْلَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ فِي رَكْبٍ مِنْ قُرَيْشٍ ـ وَكَانُوا تُجَّارًا بِالشَّأْمِ ـ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَادَّ فِيهَا أَبَا سُفْيَانَ وَكُفَّارَ قُرَيْشٍ، فَأَتَوْهُ وَهُمْ بِإِيلِيَاءَ فَدَعَاهُمْ فِي مَجْلِسِهِ، وَحَوْلَهُ عُظَمَاءُ الرُّومِ ثُمَّ دَعَاهُمْ وَدَعَا بِتَرْجُمَانِهِ فَقَالَ أَيُّكُمْ أَقْرَبُ نَسَبًا بِهَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ فَقُلْتُ أَنَا أَقْرَبُهُمْ نَسَبًا‏.‏ فَقَالَ أَدْنُوهُ مِنِّي، وَقَرِّبُوا أَصْحَابَهُ، فَاجْعَلُوهُمْ عِنْدَ ظَهْرِهِ‏.‏ ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ قُلْ لَهُمْ إِنِّي سَائِلٌ هَذَا عَنْ هَذَا الرَّجُلِ، فَإِنْ كَذَبَنِي فَكَذِّبُوهُ‏.‏ فَوَاللَّهِ لَوْلاَ الْحَيَاءُ مِنْ أَنْ يَأْثِرُوا عَلَىَّ كَذِبًا لَكَذَبْتُ عَنْهُ، ثُمَّ كَانَ أَوَّلَ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَنْ قَالَ كَيْفَ نَسَبُهُ فِيكُمْ قُلْتُ هُوَ فِينَا ذُو نَسَبٍ‏.‏ قَالَ فَهَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ مِنْكُمْ أَحَدٌ قَطُّ قَبْلَهُ قُلْتُ لاَ‏.‏ قَالَ فَهَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ قُلْتُ لاَ‏.‏ قَالَ فَأَشْرَافُ النَّاسِ يَتَّبِعُونَهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ فَقُلْتُ بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ‏.‏ قَالَ أَيَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ قُلْتُ بَلْ يَزِيدُونَ‏.‏ قَالَ فَهَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ قُلْتُ لاَ‏.‏ قَالَ فَهَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ قُلْتُ لاَ‏.‏ قَالَ فَهَلْ يَغْدِرُ قُلْتُ لاَ، وَنَحْنُ مِنْهُ فِي مُدَّةٍ لاَ نَدْرِي مَا هُوَ فَاعِلٌ فِيهَا‏.‏ قَالَ وَلَمْ تُمْكِنِّي كَلِمَةٌ أُدْخِلُ فِيهَا شَيْئًا غَيْرُ هَذِهِ الْكَلِمَةِ‏.‏ قَالَ فَهَلْ قَاتَلْتُمُوهُ قُلْتُ نَعَمْ‏.‏ قَالَ فَكَيْفَ كَانَ قِتَالُكُمْ إِيَّاهُ قُلْتُ الْحَرْبُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ سِجَالٌ، يَنَالُ مِنَّا وَنَنَالُ مِنْهُ‏.‏ قَالَ مَاذَا يَأْمُرُكُمْ قُلْتُ يَقُولُ اعْبُدُوا اللَّهَ وَحْدَهُ، وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَاتْرُكُوا مَا يَقُولُ آبَاؤُكُمْ، وَيَأْمُرُنَا بِالصَّلاَةِ وَالصِّدْقِ وَالْعَفَافِ وَالصِّلَةِ‏.‏ فَقَالَ لِلتَّرْجُمَانِ قُلْ لَهُ سَأَلْتُكَ عَنْ نَسَبِهِ، فَذَكَرْتَ أَنَّهُ فِيكُمْ ذُو نَسَبٍ، فَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ فِي نَسَبِ قَوْمِهَا، وَسَأَلْتُكَ هَلْ قَالَ أَحَدٌ مِنْكُمْ هَذَا الْقَوْلَ فَذَكَرْتَ أَنْ لاَ، فَقُلْتُ لَوْ كَانَ أَحَدٌ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ قَبْلَهُ لَقُلْتُ رَجُلٌ يَأْتَسِي بِقَوْلٍ قِيلَ قَبْلَهُ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ فَذَكَرْتَ أَنْ لاَ، قُلْتُ فَلَوْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ قُلْتُ رَجُلٌ يَطْلُبُ مُلْكَ أَبِيهِ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ فَذَكَرْتَ أَنْ لاَ، فَقَدْ أَعْرِفُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَذَرَ الْكَذِبَ عَلَى النَّاسِ وَيَكْذِبَ عَلَى اللَّهِ، وَسَأَلْتُكَ أَشْرَافُ النَّاسِ اتَّبَعُوهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ فَذَكَرْتَ أَنَّ ضُعَفَاءَهُمُ اتَّبَعُوهُ، وَهُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ، وَسَأَلْتُكَ أَيَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ فَذَكَرْتَ أَنَّهُمْ يَزِيدُونَ، وَكَذَلِكَ أَمْرُ الإِيمَانِ حَتَّى يَتِمَّ، وَسَأَلْتُكَ أَيَرْتَدُّ أَحَدٌ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ فَذَكَرْتَ أَنْ لاَ، وَكَذَلِكَ الإِيمَانُ حِينَ تُخَالِطُ بَشَاشَتُهُ الْقُلُوبَ، وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَغْدِرُ فَذَكَرْتَ أَنْ لاَ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ لاَ تَغْدِرُ، وَسَأَلْتُكَ بِمَا يَأْمُرُكُمْ، فَذَكَرْتَ أَنَّهُ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ، وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَيَنْهَاكُمْ عَنْ عِبَادَةِ الأَوْثَانِ، وَيَأْمُرُكُمْ بِالصَّلاَةِ وَالصِّدْقِ وَالْعَفَافِ‏.‏ فَإِنْ كَانَ مَا تَقُولُ حَقًّا فَسَيَمْلِكُ مَوْضِعَ قَدَمَىَّ هَاتَيْنِ، وَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ خَارِجٌ، لَمْ أَكُنْ أَظُنُّ أَنَّهُ مِنْكُمْ، فَلَوْ أَنِّي أَعْلَمُ أَنِّي أَخْلُصُ إِلَيْهِ لَتَجَشَّمْتُ لِقَاءَهُ، وَلَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ عَنْ قَدَمِهِ‏.‏ ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الَّذِي بَعَثَ بِهِ دِحْيَةُ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى، فَدَفَعَهُ إِلَى هِرَقْلَ فَقَرَأَهُ فَإِذَا فِيهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ‏.‏ مِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ‏.‏ سَلاَمٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى، أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ الإِسْلاَمِ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ، يُؤْتِكَ اللَّهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ، فَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمَ الأَرِيسِيِّينَ وَ‏{‏يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَنْ لاَ نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ‏}‏ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ فَلَمَّا قَالَ مَا قَالَ، وَفَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ الْكِتَابِ كَثُرَ عِنْدَهُ الصَّخَبُ، وَارْتَفَعَتِ الأَصْوَاتُ وَأُخْرِجْنَا، فَقُلْتُ لأَصْحَابِي حِينَ أُخْرِجْنَا لَقَدْ أَمِرَ أَمْرُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ، إِنَّهُ يَخَافُهُ مَلِكُ بَنِي الأَصْفَرِ‏.‏ فَمَا زِلْتُ مُوقِنًا أَنَّهُ سَيَظْهَرُ حَتَّى أَدْخَلَ اللَّهُ عَلَىَّ الإِسْلاَمَ‏.‏ وَكَانَ ابْنُ النَّاظُورِ صَاحِبُ إِيلِيَاءَ وَهِرَقْلَ سُقُفًّا عَلَى نَصَارَى الشَّأْمِ، يُحَدِّثُ أَنَّ هِرَقْلَ حِينَ قَدِمَ إِيلِيَاءَ أَصْبَحَ يَوْمًا خَبِيثَ النَّفْسِ، فَقَالَ بَعْضُ بَطَارِقَتِهِ قَدِ اسْتَنْكَرْنَا هَيْئَتَكَ‏.‏ قَالَ ابْنُ النَّاظُورِ وَكَانَ هِرَقْلُ حَزَّاءً يَنْظُرُ فِي النُّجُومِ، فَقَالَ لَهُمْ حِينَ سَأَلُوهُ إِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ حِينَ نَظَرْتُ فِي النُّجُومِ مَلِكَ الْخِتَانِ قَدْ ظَهَرَ، فَمَنْ يَخْتَتِنُ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ قَالُوا لَيْسَ يَخْتَتِنُ إِلاَّ الْيَهُودُ فَلاَ يُهِمَّنَّكَ شَأْنُهُمْ وَاكْتُبْ إِلَى مَدَايِنِ مُلْكِكَ، فَيَقْتُلُوا مَنْ فِيهِمْ مِنَ الْيَهُودِ‏.‏ فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى أَمْرِهِمْ أُتِيَ هِرَقْلُ بِرَجُلٍ أَرْسَلَ بِهِ مَلِكُ غَسَّانَ، يُخْبِرُ عَنْ خَبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَلَمَّا اسْتَخْبَرَهُ هِرَقْلُ قَالَ اذْهَبُوا فَانْظُرُوا أَمُخْتَتِنٌ هُوَ أَمْ لاَ‏.‏ فَنَظَرُوا إِلَيْهِ، فَحَدَّثُوهُ أَنَّهُ مُخْتَتِنٌ، وَسَأَلَهُ عَنِ الْعَرَبِ فَقَالَ هُمْ يَخْتَتِنُونَ‏.‏ فَقَالَ هِرَقْلُ هَذَا مَلِكُ هَذِهِ الأُمَّةِ قَدْ ظَهَرَ‏.‏ ثُمَّ كَتَبَ هِرَقْلُ إِلَى صَاحِبٍ لَهُ بِرُومِيَةَ، وَكَانَ نَظِيرَهُ فِي الْعِلْمِ، وَسَارَ هِرَقْلُ إِلَى حِمْصَ، فَلَمْ يَرِمْ حِمْصَ حَتَّى أَتَاهُ كِتَابٌ مِنْ صَاحِبِهِ يُوَافِقُ رَأْىَ هِرَقْلَ عَلَى خُرُوجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَنَّهُ نَبِيٌّ، فَأَذِنَ هِرَقْلُ لِعُظَمَاءِ الرُّومِ فِي دَسْكَرَةٍ لَهُ بِحِمْصَ ثُمَّ أَمَرَ بِأَبْوَابِهَا فَغُلِّقَتْ، ثُمَّ اطَّلَعَ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الرُّومِ، هَلْ لَكُمْ فِي الْفَلاَحِ وَالرُّشْدِ وَأَنْ يَثْبُتَ مُلْكُكُمْ فَتُبَايِعُوا هَذَا النَّبِيَّ، فَحَاصُوا حَيْصَةَ حُمُرِ الْوَحْشِ إِلَى الأَبْوَابِ، فَوَجَدُوهَا قَدْ غُلِّقَتْ، فَلَمَّا رَأَى هِرَقْلُ نَفْرَتَهُمْ، وَأَيِسَ مِنَ الإِيمَانِ قَالَ رُدُّوهُمْ عَلَىَّ‏.‏ وَقَالَ إِنِّي قُلْتُ مَقَالَتِي آنِفًا أَخْتَبِرُ بِهَا شِدَّتَكُمْ عَلَى دِينِكُمْ، فَقَدْ رَأَيْتُ‏.‏ فَسَجَدُوا لَهُ وَرَضُوا عَنْهُ، فَكَانَ ذَلِكَ آخِرَ شَأْنِ هِرَقْلَ‏.‏ رَوَاهُ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ وَيُونُسُ وَمَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ‏.‏

Abu Sufyan bin Harb memberitahu saya bahawa Heraclius telah menghantar seorang utusan kepadanya ketika beliau sedang menemani kafilah dari Quraisy. Mereka adalah pedagang yang berniaga di Syam (Syria, Palestin, Lubnan dan Jordan), pada masa Rasulullah (ﷺ) mengadakan gencatan senjata dengan Abu Sufyan dan orang-orang kafir Quraisy. Maka Abu Sufyan dan sahabat-sahabatnya pergi menemui Heraclius di Ilya (Jerusalem). Heraclius memanggil mereka ke istana dan semua pembesar kanan Rom berada di sekelilingnya. Dia memanggil penterjemahnya yang, menterjemahkan soalan Heraclius, berkata kepada mereka, "Siapakah di antara kamu yang paling rapat pertalian keluarga dengan lelaki yang mendakwa sebagai seorang Nabi?" Abu Sufyan menjawab, "Saya adalah saudara terdekat dengannya (di antara kumpulan ini)." Heraclius berkata, "Bawa dia (Abu Sufyan) dekat dengan saya dan suruh sahabat-sahabatnya berdiri di belakangnya." Abu Sufyan menambah, Heraclius memberitahu penterjemahnya untuk memberitahu sahabat-sahabat saya bahawa dia ingin mengemukakan beberapa soalan kepada saya mengenai lelaki itu (Nabi) dan jika saya berbohong, mereka (sahabat-sahabat saya) harus menyanggah saya." Abu Sufyan menambah, "Demi Allah! Jika tidak kerana takut sahabat-sahabat saya melabelkan saya sebagai pembohong, saya tidak akan bercakap benar tentang Nabi. Soalan pertama yang dia tanya kepada saya tentangnya ialah: 'Apakah kedudukan keluarganya di kalangan kamu?' Saya menjawab, 'Dia berasal dari keluarga yang baik (mulia) di kalangan kami.' Heraclius bertanya lagi, 'Adakah sesiapa di kalangan kamu pernah mendakwa perkara yang sama (iaitu menjadi seorang Nabi) sebelum ini?' Saya menjawab, 'Tidak.' Dia berkata, 'Adakah sesiapa di kalangan nenek moyangnya seorang raja?' Saya menjawab, 'Tidak.' Heraclius bertanya, 'Adakah golongan bangsawan atau orang miskin yang mengikutinya?' Saya menjawab, 'Orang miskin yang mengikutinya.' Dia berkata, 'Adakah pengikutnya bertambah atau berkurang (dari hari ke hari)?' Saya menjawab, 'Mereka bertambah.' Kemudian dia bertanya, 'Adakah sesiapa di antara mereka yang memeluk agamanya menjadi tidak senang dan meninggalkan agama itu selepas itu?' Saya menjawab, 'Tidak.' Heraclius berkata, 'Pernahkah kamu menuduhnya berdusta sebelum dakwaannya (menjadi seorang Nabi)?' Saya menjawab, 'Tidak.' Heraclius berkata, 'Adakah dia memungkiri janjinya?' Saya menjawab, 'Tidak. Kami sedang dalam gencatan senjata dengannya tetapi kami tidak tahu apa yang akan dia lakukan di dalamnya.' Saya tidak dapat mencari peluang untuk mengatakan apa-apa yang menentangnya kecuali itu. Heraclius bertanya, 'Pernahkah kamu berperang dengannya?' Saya menjawab, 'Ya.' Kemudian dia berkata, 'Apakah hasil daripada pertempuran itu?' Saya menjawab, 'Kadang-kadang dia menang dan kadang-kadang kami.' Heraclius berkata, 'Apakah yang dia perintahkan kamu lakukan?' Saya berkata, 'Dia memberitahu kami untuk menyembah Allah dan Allah sahaja dan tidak menyembah sesuatu pun bersama-Nya, dan untuk meninggalkan semua yang dikatakan oleh nenek moyang kami. Dia memerintahkan kami untuk solat, bercakap benar, menjadi suci dan menjaga hubungan baik dengan kaum kerabat kami.' Heraclius meminta penterjemah untuk menyampaikan kepada saya yang berikut, 'Saya bertanya kepada kamu tentang keluarganya dan jawapan kamu ialah dia berasal dari keluarga yang sangat mulia. Sesungguhnya semua Rasul datang dari keluarga mulia di kalangan kaum mereka masing-masing. Saya menyoal kamu sama ada sesiapa lagi di kalangan kamu mendakwa perkara sedemikian, jawapan kamu adalah negatif. Jika jawapannya adalah afirmatif, saya akan berfikir bahawa lelaki ini mengikuti kenyataan lelaki sebelumnya. Kemudian saya bertanya kepada kamu sama ada sesiapa daripada nenek moyangnya seorang raja. Jawapan kamu adalah negatif, dan jika ia afirmatif, saya akan berfikir bahawa lelaki ini ingin mengambil kembali kerajaan nenek moyangnya. Saya seterusnya bertanya sama ada dia pernah dituduh berdusta sebelum dia mengatakan apa yang dia katakan, dan jawapan kamu adalah negatif. Jadi saya tertanya-tanya bagaimana seseorang yang tidak berbohong tentang orang lain boleh berbohong tentang Allah. Saya kemudian bertanya kepada kamu sama ada orang kaya mengikutinya atau orang miskin. Kamu menjawab bahawa orang miskin yang mengikutinya. Dan sesungguhnya semua Rasul telah diikuti oleh golongan orang seperti ini. Kemudian saya bertanya kepada kamu sama ada pengikutnya bertambah atau berkurang. Kamu menjawab bahawa mereka bertambah, dan sesungguhnya inilah jalan iman yang benar, sehingga ia sempurna dalam semua aspek. Saya seterusnya bertanya kepada kamu sama ada ada sesiapa, yang selepas memeluk agamanya, menjadi tidak senang dan menolak agamanya. Jawapan kamu adalah negatif, dan sesungguhnya ini adalah (tanda) iman yang benar, apabila kegembiraannya memasuki hati dan bercampur dengan mereka sepenuhnya. Saya bertanya kepada kamu sama ada dia pernah mengkhianati. Kamu menjawab negatif dan begitu juga para Rasul tidak pernah mengkhianati. Kemudian saya bertanya kepada kamu apa yang dia perintahkan kamu lakukan. Kamu menjawab bahawa dia memerintahkan kamu untuk menyembah Allah dan Allah sahaja dan tidak menyembah sesuatu pun bersama-Nya dan melarang kamu menyembah berhala dan memerintahkan kamu untuk solat, bercakap benar dan menjadi suci. Jika apa yang kamu katakan adalah benar, dia akan segera menduduki tempat di bawah kaki saya ini dan saya tahu (dari kitab suci) bahawa dia akan muncul tetapi saya tidak tahu bahawa dia akan datang dari kalangan kamu, dan jika saya dapat menghubunginya dengan pasti, saya akan segera pergi untuk menemuinya dan jika saya bersamanya, saya pasti akan membasuh kakinya.' Heraclius kemudian meminta surat yang dialamatkan oleh Rasulullah ﷺ yang dihantar oleh Dihya kepada Gabenor Busra, yang meneruskannya kepada Heraclius untuk dibaca. Kandungan surat itu adalah seperti berikut: "Dengan nama Allah Yang Maha Pemurah, lagi Maha Mengasihani (Surat ini adalah) daripada Muhammad hamba Allah dan Rasul-Nya kepada Heraclius pemerintah Byzantine. Salam sejahtera ke atas sesiapa yang mengikuti jalan yang benar. Selanjutnya saya mengajak kamu kepada Islam, dan jika kamu menjadi seorang Muslim kamu akan selamat, dan Allah akan melipatgandakan pahala kamu, dan jika kamu menolak jemputan Islam ini kamu akan melakukan dosa Arisiyin (petani, peladang iaitu rakyat kamu). Dan (Firman Allah): 'Wahai Ahli Kitab! Marilah kepada suatu perkataan yang sama antara kami dan kamu, iaitu kita tidak menyembah melainkan Allah dan kita tidak mempersekutukan sesuatu pun dengan-Nya, dan tidak pula sebahagian daripada kita mengambil sebahagian yang lain sebagai tuhan-tuhan selain Allah. Kemudian, jika mereka berpaling, maka katakanlah: Saksikanlah bahawa kami adalah orang-orang Muslim (orang-orang yang telah berserah diri kepada Allah).' (3:64). Abu Sufyan kemudian menambah, "Apabila Heraclius telah selesai berucap dan telah membaca surat itu, terdapat kekecohan yang besar di Istana Diraja. Maka kami diusir keluar dari istana. Saya memberitahu sahabat-sahabat saya bahawa persoalan Ibn-Abi-Kabsha) (Nabi ﷺ Muhammad) telah menjadi begitu terkenal sehingga Raja Bani Al-Asfar (Byzantine) pun takut kepadanya. Kemudian saya mula yakin bahawa dia (Nabi) akan menjadi penakluk dalam masa terdekat sehingga saya memeluk Islam (iaitu Allah membimbing saya kepadanya)." Sub-periwayat menambah, "Ibn An-Natur adalah Gabenor Ilya' (Jerusalem) dan Heraclius adalah ketua orang Kristian Syam. Ibn An-Natur meriwayatkan bahawa sekali ketika Heraclius melawat Ilya' (Jerusalem), dia bangun pada waktu pagi dengan perasaan yang sedih. Beberapa paderinya bertanya kepadanya mengapa dia dalam keadaan sedemikian? Heraclius adalah seorang peramal dan ahli nujum. Dia menjawab, 'Pada waktu malam ketika saya melihat bintang-bintang, saya melihat bahawa pemimpin orang-orang yang berkhatan telah muncul (menjadi penakluk). Siapakah mereka yang berkhatan?' Orang ramai menjawab, 'Kecuali orang Yahudi tiada siapa yang berkhatan, jadi kamu tidak sepatutnya takut kepada mereka (Yahudi). 'Hanya keluarkan perintah untuk membunuh setiap orang Yahudi yang hadir di negara ini.' Ketika mereka sedang membincangkannya, seorang utusan yang dihantar oleh raja Ghassan untuk menyampaikan berita tentang Rasulullah (ﷺ) kepada Heraclius dibawa masuk. Setelah mendengar berita itu, dia (Heraclius) memerintahkan orang ramai untuk pergi melihat sama ada utusan Ghassan itu berkhatan. Orang ramai, setelah melihatnya, memberitahu Heraclius bahawa dia berkhatan. Heraclius kemudian bertanya kepadanya tentang orang Arab. Utusan itu menjawab, 'Orang Arab juga berkhatan.' (Setelah mendengar itu) Heraclius berkata bahawa kedaulatan 'Arab telah muncul. Heraclius kemudian menulis surat kepada rakannya di Rom yang sama baiknya dengan Heraclius dalam ilmu pengetahuan. Heraclius kemudian berangkat ke Homs. (sebuah bandar di Syria dan tinggal di sana sehingga dia menerima balasan surat dari rakannya yang bersetuju dengannya dalam pendapatnya tentang kemunculan Nabi (ﷺ) dan hakikat bahawa dia adalah seorang Nabi. Atas itu Heraclius menjemput semua ketua Byzantine untuk berkumpul di istananya di Homs. Apabila mereka berkumpul, dia memerintahkan agar semua pintu istananya ditutup. Kemudian dia keluar dan berkata, 'Wahai orang-orang Byzantine! Jika kejayaan adalah keinginan kamu dan jika kamu mencari petunjuk yang benar dan mahu empayar kamu kekal maka berikan ikrar taat setia kepada Nabi ini (iaitu peluklah Islam).' (Setelah mendengar pandangan Heraclius) orang ramai berlari ke arah pintu istana seperti keldai liar tetapi mendapati pintu-pintu itu tertutup. Heraclius menyedari kebencian mereka terhadap Islam dan apabila dia kehilangan harapan mereka memeluk Islam, dia memerintahkan agar mereka dibawa kembali ke dalam majlis. (Apabila mereka kembali) dia berkata, 'Apa yang telah dikatakan tadi hanyalah untuk menguji kekuatan keyakinan kamu dan saya telah melihatnya.' Orang ramai bersujud di hadapannya dan berpuas hati dengannya, dan ini adalah akhir kisah Heraclius (berkaitan dengan imannya).